تشهد أقنعة الوجه المزودة بتقنية الضوء الصادر عن الثنائيات الباعثة للضوء (LED) انتشارًا متزايدًا في عالم العناية بالبشرة، إذ تُسوّق بوصفها تقنية مستقبلية تعد بتحسين مظهر الجلد وتقليل التجاعيد وعلاج حب الشباب.

إلا أن خبراء الجلدية يطرحون تساؤلات حول مدى فعاليتها الحقيقية مقارنة بتكلفتها المرتفعة.

تعتمد هذه الأقنعة على إرسال أطوال موجية من الضوء تُحفّز تفاعلات حيوية داخل خلايا الجلد، منها تعزيز إنتاج الكولاجين وتقليل الالتهاب، من دون التسبب بضرر حراري مباشر. ويُستخدم الضوء الأحمر غالبًا لمكافحة علامات الشيخوخة، بينما يُستعمل الضوء الأزرق لمحاربة البكتيريا المسببة لحب الشباب.

ورغم أن بعض الدراسات السريرية تشير إلى تحسن طفيف في نسيج البشرة وتقليل التجاعيد مع الاستخدام المنتظم، إلا أن النتائج تبقى متفاوتة، خصوصًا في الأجهزة المنزلية مقارنة بالعلاجات الطبية المتخصصة، كما أن الأدلة طويلة المدى ما تزال محدودة.

من ناحية السلامة، تُعتبر هذه الأقنعة آمنة عمومًا، لكن يُنصح بتجنبها من قبل الأشخاص الذين يعانون حساسية للضوء، مع ضرورة استخدام حماية للعينين لتفادي أي انزعاج أو أضرار محتملة، خصوصًا مع الضوء الأزرق.

وبينما تتراوح أسعار هذه الأقنعة بين أقل من 50 دولارًا وتصل إلى نحو 2000 دولار، يرى بعض الأطباء أن فوائدها محدودة مقارنة بتكلفتها، ما يجعل جدواها محل نقاش، رغم حصول بعضها على اعتماد الجهات التنظيمية منها إدارة الغذاء والدواء الأميركية.